تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول: أمَّا كراماته، ونذكر منها واحدةً وهي ما أخبرني الحاج محمد أبو جيَّاب وهو مِن تلاميذه الصادقين الآخذين عنه، قال: إنَّه كان جالساً مع الشيخ في حجرة صغيرةٍ مِن حُجر جامع "يافا " الكبير، فاعترى الشيخَ حالٌ، فجعل يكبُر، ويتعاظم، وكلَّما كبُر جسمُه يتزحزح أبو جياب مِن مكانه حتى ملأ الحجرة، فلم يجد له مكاناً يجلس فيه، فخرج المريد، وجلس بالباب، ثم رجع الشيخ إلى عادته تدريجيّاً حتى عاد كما كان فقال لأبي جياب: لأي شيءٍ أنت خارج الحجرة ؟ قال: ياسيدي ما بَقيتْ لي مكانٌ، فضحك الشيخ قدَّس الله سرَّه، فقال له: ياولدي هذا مقام يعتري الرجال، وأعلاه ماكان يعتري القطب الرفاعي قدس الله سرَّه فكان ينماع كالماء.

وذكر الشعراني مِن كرامات الرِّفاعي ونقله أيضاً غيره في ترجمة الرفاعي أنَّه كان يذوب حتى يكون كأنَّه قطرة ماء!، فيقولون له ما هذا: فيقول: هذا مِن خوف الله عزَّ وجل.

وبقيت كرامات أخرى نستعرضها بسرعة:

حسن سكُّر الدمشقي، جاءوا إليه بمائةٍ مِن قطع الفضَّة المغشوشة فأخذها، وألقاها في فمه، وابتلعها، وفي الحال: جلس بصورة مَن يقضي حاجته، فأخرجها مِن أسفله دنانير مِن الذهب! فأخذوها، وقالوا: هذا مِن كراماته.

أحمد بن بطرس الشيخ العارف بالله تعالى - كما يقول النبهاني - المكاشَف بأسرار غيب الله، كان إذا أردا أن يتكلم بكشف: يُطرق رأسَه إلى الأرض، ثمَّ يرفعه وعيناه كالجمرتين يلهث كصاحب الحِمل الثقيل، ثم يتكلم بالمغيَّبات.

لأنَّ الجنَّ هي التي تكلمه وتخاطبه، يتلقى منها فيلهث.

الرد على الخرافين · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على الخرافينص ١٢٠