وهناك كرامات كثيرة، ولذلك يقول تعقيباً على ذلك: قال المناوي: وتقدم نظير هذه الكرامات، أي: مروي عن كثيرٍ مِن أئمَّة التَّصوف مثل هذه الحكايِة أنَّه كان يطلب أن يفعل في الدابة! فإذا وافق الرجلُ صاحبُ الدابة، ويكون أمير البلد: فالمصيبة، وإن لم يوافق تسمَّرت في الأرض حتى يوافق أن يفعل فيها الفاحشة علانية.
أحمد بن إدريس، يقولون: ومن كراماته رضي الله عنه: أنَّ شخصاً اشترى له لحماً ووضعه في ثوبه وأدركته الصلاة فصلى معه رضي الله عنه، وبعد انقضاء الصلاة ذهب بلحمه إلى بيته، ووضعه في القدر، وأوقد عليه النار فلم تؤثِّر فيه شيئاً، فأكثر عليه النَّار فلم تفِد فيه شيئاً، فأخبر بذلك الشيخ رضي الله عنه، فقال: نحن بُشِّرنا أنَّه مَن صلَّى معنا لن تمسه النَّار!.
فما دام اللحمة صلت معنا فإذاً النار لن تمسها، لذلك قلنا: لا تستغربوا قولهم إنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم يُقطع مِن أرض الجنة.
وأبو بكر بن أيى القاسم، يقول: روي عنه أنَّه قال: مَن رآني ورأيتُه دخل الجنَّة، وواحد مِن أئمَّتهم، قال: مَن رآني، ورآى مَن رآني.. إلىسابع مَن رآى: دَخَل الجنَّة وضمن له الجنَّة، وأنَّ هذا مما يحكى عن الشاذلي.
مدين الأشموني، جاءته امرأةٌ فقالت: هذه ثلاثون ديناراً وتضمَن لي على الله الجنَّة! فقال الشيخ رضي الله عنه مباسطاً لها: ما يكفي - ثلاثون ديناراً قليلة! - فقالت: لا أملك غيرَها، فضمِن لها على الله الجنَّة!! فماتت، فبلغ ورثتَها ذلك، فجاؤوا يطلبون الثلاثين ديناراً مِن الشيخ، وقالوا: هذا الضمان لا يصح، فجاءتْهم في المنام، وقالت لهم: اشكروا لي فضل الشيخ فإنِّي دخلتُ الجنة!! فرجعو عن الشيخ.
هذه في "الشعراني" جزء 2 صفحة (93)، "جامع كرامات الأولياء" جزء 2 صفحة 249 - كما قلتُ كلها بالجزء والصفحة -.