علي نور الدين بن عظمة، مِن كراماته: ما حكاه "حشيش" أنَّه مرَّ عليه يوماً فجرى في خاطره الإنكار عليه لعدم ستر عورته، فما تمَّ له هذا الخاطر إلا وقد وجَد نفسَه بين إصبعين مِن أصابعه يقلِّبه كيف شاء، ويقول له: انظر إلى قلوبهم، ولا تنظر إلى فروجهم.
إبراهيم العريان، مِن أئمتهم كان رضي الله عنه كما يقولون: إذا دخل على بلدٍ سلَّم على أهلها كباراً وصغاراً بأسمائهم كأنَّه تربَّى بينهم، وكان يطلع على المنبر ويخطب عرياناً!! فيقول: دمياط، باب اللوق، بين القصرين، جامع طولون، الحمد لله رب العالمين! فيحصل للنَّاس بسطٌ عظيمٌ، يقول المنَّاوي: وكان محبوباً للناس، معظَّماً عندهم معتقَداً وكان يصعد المنبر فيخطب عرياناً، ويذكر الوقائع التي تقع في الأسبوع المستقبل فلا يخطئ في واحدة.
مِن كرامات عبد الجليل الأرناؤطي كما ينقلون: أنَّه كان يجمع الدراهم مِن النَّاس وينفقها على النساء العجائز البغايا اللاتي كسدن، وصِرن بحالةٍ لا يُقبِل عليهنَّ أحدٌ مِن الفُسَّاق، فكان يجمعهن في حجرة، وينفق عليهن ما يجمعه ويأوي إليهنَّ، وينام عندهن! ويخدمنه.
عبد العزيز الدباغ، يقول أحد مريديه: إنَّني ذهبتُ لزيارته، وكانت إحدى زوجاتي حاملاً، فتحدثتُ معه في شأنها، فقال لي: إنَّها تلدُ ولداً ذكراً اسمه أحمد، فمكثتُ ثلاثة أشهر فذهبتُ لزيارته فقال: حملتْ زوجتُك ؟ فقلت: لا أدري يا سيدي، فقال: إنَّها حامل منذ خمسة عشر يوماً، وهو ذَكَر إن شاء الله تعالى! فسمِّه باسمه وهو يشبهني!! إن شاء الله تعالى، فلمَّا رجعتُ أعلمتُ الزوجة بما قال، وفرحتْ، ثمَّ ولدتْ ذكراً كما قال رضي الله عنه، وهو أشبه النَّاس به بشرة!!.
ومنها: أنَّ الزوجة الأولى حملت ثانيةً، فسألتُ عن حملها، قال لي: بنت، وسمِّها باسم أمِّي.
وكثير مِن الكرامات عن الدباغ هذا في الأولاد ؛ أنَّه يعرف الذكور مِن الإناث، ويضع لهذا ذكوراً، ولهذا إناثاً، والعياذ بالله.