تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأحمد الرفاعي هذا مؤسِّس هذه الطريقة، ينقلون مِن كراماته: أنَّه كان إذا صعد الكرسي لا يقوم قائماً، وإنما يتحدث قاعداً! وكان يَسمع حديثَه البعيد مثل القريب حتى أنَّ أهل القرى التي حول القرية التي كان فيها كانوا يجلسون على سطوحهم يسمعون صوته ويعرفون جميع ما يتحدث به، حتى كان الأطرش والأصم إذا حضروا يفتح الله أسماعهم لكلامه، وكانت شيوخ الطرق يحضرونه، ويسمعون كلامه.

ومن كراماته: يذكرون إحياء الموتى! يقولون: إنَّه كان جالساً وحده فنزل عليه رجلٌ مِن الهواء، وجلس بين يديه، فقال الشيخ: مرحباً بوفد المشرق، فقال له: إنَّ لي عشرين يوماً ما أكلتُ ولا شربتُ، و إني أريد أن تُطعمني شهوتي , فقال له: وما شهوتُك ؟ قال: فنظر إلى الجوِّ وإذا خمس وزات طائرات، فقال: أريد إحدى هؤلاء مشوية، ورغيفين مِن بُرٍّ، وكوزاً من ماء بارد، فقال له الشيخ: لك ذلك! ثم نظر إلى تلك الوزات، وقال: عجِّل بشهوة الرجل، قال: فما تم كلامُه حتى نزلت إحداهن بين يديه مشويةً! ثمَّ مدَّ الشيخُ يده إلى حجرين كانا إلى جانبه فوضعهما بين يديه فإذا هما رغيفان ساخنان مِن أحسن الخبز منظراً، ثم مدَّ يدَه إلى الهواء، وإذا بيدِه كوزٌ أحمر فيه ماء!! قال: فأكل وشرب، ثم ذهب في الهواء مِن حيث أتى، فقام الشيخ رضي الله عنه وأخذ تلك العظام، ووضعها بيده اليسرى، وأمرَّ بيده اليمنى عليها، وقال: أيتها العظام المتفرقة، والأوصال المتقطعة اذهبي، وطيري بأمر الله تعالى! بسم الله الرحمن الرحيم، قال: فذهبت وزَّةً سويَّةً كما كانت، وطارت في الجو حتى غابت عن منظري.

وأحد تلاميذه ويدعى علي الملِّيجي، يقول: إنَّه كان يزور أحدَهم، فذبح له سيِّده علي فرخاً وأكله، وقال لسيِّده: لابدَّ أن أكافئك، فاستضافه يوماً فذبح للسيِّد علي فرخة فتشوشت امرأتُه عليها، فلمَّا حضرت قال لها سيِّدي علي: هش! فقامت الفرخة تجري، فقال – الشيخ السيِّد علي -: يكفينا المرق ولا تشوشي.

الرد على الخرافين · الصفحة ١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على الخرافينص ١٠٥