تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد الله بن علو ي الحداد – وهذا أيضاً مِن كبارهم وله كتب أذكار توزع في مكة كثيراً - يقول عنه صاحبه: له كرامات كثيرة، مِنها: أنَّ أحدَ تلامذَتِه وهو الشيخ حسين بن محمد با فضل كان معه حين حج، واتفقوا أنَّه لما وصل إلى المدينة مرض مرضاً أشرف فيه على الموت، وكُشف للسيد عبد الله المذكور أنَّ حياةَ الشيخ قد انقضت، فجمع جماعةً مِن أصحابه، واستوهب مِن كلِّ واحدٍ منهم شيئاً مِن عُمُره – يعني:حتى يضمَّه إلى عُمُر الشيخ! - يقول: فأول مَن وهبه السيد عمر أمين، فقال: وهبتُه مِن عمُري ثمانية عشر يوماً، فسئل عن ذلك، فقال: مدة السفر مِن طيبة إلى مكة اثنا عشر يوماً، وستة أيام للإقامة بها، ووهبه آخرون شيئاً مِن أعمارهم، فعاش الرجل! وذهب إلى مكة، وما مات حتى انتهت الأيام التي أعطوْه.

انظروا! يتصرَّفون حتى في أعمارهم وأعمار غيرهم، يعطونهم، وينقصونهم.

عبد الله با علوي ينقل عنه "المشرع الروي" صفحة (409) الجزء الثاني يقول:

اشترط رجل عليه أن يضمَن له الجنَّة، فدعا له بالجنَّة، فحسُنت حال الرجل، وانتقل إلى رحمة الله، وشيَّعه السيد عبد الله المذكور، وحضر دفنَه، وجلس عند قبره ساعة فتغير وجهه – أي: تغير وجه با علوي – وهو واقف على القبر ثم ضحك، واستبشر، فسئل عن ذلك، فقال: إن الرجل لما سأله الملكان عن ربه: مَن ربك ؟ قال: شيخي عبد الله با علوي!! فتعبتُ لذلك!! – أي: عبد الله – فسألاه أيضاً فأجاب بذلك، فقالا: مرحباً بك، وبشيخك عبد الله با علوي، فلمَّا قبِله الملَكان، وقبِلاني معه فرِحتُ.

ويعلِّقُ المؤلف، فيقول: قال بعضهم هكذا يجب أن يكون الشيخ يحفظ مريدَه حتى بعد موته.

ومِن كراماته: أنَّه كان يخبر أصحابه بما في بيوتهم، أو بما يضمرونه – أي: في أنفسهم - ويخبر أهلَهم بما يخفونه عنه، وأخبر جماعةً قصدوه مِن بعيدٍ بما وقع لهم في طريقهم.

الرد على الخرافين · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على الخرافينص ١٠١