تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" ولو كان الأمر كذلك لقال ﷺ: فإنك إذا وضعت خمارك لم ير رأسك أولم ير شعرك "

فأقول: كفاك أيها الشيخ جدلا ومكابرة فإن النبي ﷺ لا يتكلم حسب هواك فإنه أفصح من نطق بالضاد وأوتي جوامع الكلم فإن (الخمار) معناه في اللغة التي كانت تفهمها فاطمة رضي الله عن ها على خلاف فهمك المستعجم فلا داعي ليقول لها ما طرحته وألزمتنا به ألا ترى أنه يستطيع أقل الناس فهما أن يقلبه عليك فيقول لك: " ولو كان الأمر على ما ذهبت إليه أن الخمار يغطي الوجه أيضا لغة لقال: فإنك إذا وضعت خمارك لم ير رأسك ووجهك ". فهل تلتزم هذا أيها الشيخ المسكين أم تجيب بنحو جوابي المذكور وأن الخمار بزعمك يشمل الوجه أيضا؟ وحينئذ يتبين لك أن ما ألزمتنا به غير لازم وأنك تجادل بالباطل لتضل الناس بغير علم فإنك في كل كتابك وردك لم تأت بنص من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة المتقدمين - على اختلاف اختصاصاتهم - يشهد لزعمك المذكور ولن تستطيع إلى ذلك سبيلا البتة

ومن الدليل على ذلك تصريح ابن بلدك الشيخ الفاضل محمد بن عثيمين: بأن الخمار ما تغطي به المرأة رأسها - كما تقدم نقله عنه - ولذلك - فيما أظن - رأى السلامة أيضا أن لا يدخل نفسه في مثل مجادلتك ومكابرتك فلم يتعرض للجواب عن استدلالنا بهذا الحديث وما ذاك إلا لقوة دلالته والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات

[٤٧]

الرد المفحم · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرد المفحمص ٤٧