تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأقول: اضطرب الشيخ ومقلدوه أو موافقوه في الانفصال من دلالة الحديث الصريح على وجوه:

فتارة يقول (ص ٢٠٨):

ليس فيه أن المرأة كانت سافرة بوجهها فيحتمل أن ابن عباس أراد حسن قوامها وقدها ووضاءة ما ظهر من أطرافها

وهذا كلام ينقض أوله آخره وآخره أوله فإن " أطرافها " هي اليدان والرجلان والرأس - كما هو معلوم في اللغة - وعليه فما نفاه في أوله أثبته في آخره ولكن بطريقة اللف والدوران - مع الأسف - فإن " أطرافها " تشمل الوجه لغة ففي " القاموس ":

الأطراف من البدن: اليدان والرجلان والرأس

فهل جهل الشيخ هذه الحقيقة اللغوية - كما هو شأنه في تفسيره ل (الجلباب) و(الخمار) و(الاعتجار) - أم تناسا ها تمويها وتضليلا؟ فإن كان الأول فهل جهل قوله ﷺ:

(صحيح) " إذا سجد العبد سجد معه سبعة أطراف: وجهه وكفاه. . . " الحديث (١) أم تناساه أيضا؟ وسواه كان هذا أو ذاك فأحلاهما مر وسيأتي قريبا (ص ٤٤) ما يدل على أنه فعل ذلك تمويها فإنه هناك: " أطراف يديها "

(١) رواه مسلم برقم (٤٩١)

[٤٢]

الرد المفحم · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرد المفحمص ٤٢