تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا علاقة له بما نحن فيه كما هو ظاهر على أنه ليس فيه إلا آية الأحزاب: (وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب) [الأحزاب: ٥٣] وقد قدمنا عن ابن تيمية أنها في البيوت

والآخر: ما يتعلق بالمرأة إذا خرجت من بيتها وهو الجلباب فالنصوص الواردة فيه قسمان أيضا:

الأول: ما كان خبرا عن تجلبب النساء في عهده ﷺ فما كان من هذا النوع منصوصا فيه على ستر الوجه - كحديث عائشة في قصة الإفك ونحوه مما كنت ذكرته في فصل " مشروعية ستر الوجه " - فلا علاقة له بالبحث لأنه مجرد فعل لا يصلح أن يكون ناقلا من الأصل إلى التحريم وهذا ظاهر لا يخفى على عالم فقيه منصف وإن غفل عنه بعض الدكاترة

والآخر: ما كان تشريعا يتضمن أمرا بخلاف ما كانوا عليه من قبل وليس من هذا إلا آية " إدناء الجلابيب " وآية " ضرب الخمر على الجيوب " وليس فيهما أي دليل على تحريم كشف الوجه واليدين لا لغة ولا شرعا كما سبق تحقيقه - بما لا مزيد عليه - فيما وإن مما يؤكد هذا لكل منصف متجرد عن الهوى والعصبية المذهبية أن هؤلاء المسلمين بصحة هذا الحديث يشتركون معنا في القول بجواز النقاب الذي يكشف عن عينيها - وعما دونهما ولو أحيانا - فهل خالفوا

[١٢٣]

الرد المفحم · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرد المفحمص ١٢٣