تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

َأَجَابَ بجوازها ثم قال : وما أَشَارَ إلَيْهِ السَّائِلُ - من تِلْكَ الْبِدَعِ أو الْمُحَرَّمَاتِ - فَالْقُرُبَاتُ لَا تُتْرَكُ لِمِثْلِ ذلك ، بَلْ على الْإِنْسَانِ فِعْلُهَا وَإِنْكَارُ الْبِدَعِ، بَلْ وَإِزَالَتُهَا إنْ أَمْكَنَهُ0

وقد ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ في الطَّوَافِ الْمَنْدُوبِ فَضْلًا عن الْوَاجِبِ أَنَّهُ يُفْعَلُ وَلَوْ مع وُجُودِ النِّسَاءِ ، وَكَذَا الرَّمَلُ، لَكِنْ أَمَرُوهُ بِالْبُعْدِ عَنْهُنَّ ، فَكَذَا الزِّيَارَة يَفْعَلُهَا لَكِنْ يَبْعُدُ عَنْهُنَّ ، وَيَنْهَى عَمَّا يَرَاهُ مُحَرَّمًا ، بَلْ وَيُزِيلُهُ إنْ قَدَرَ ، كما مَرَّ ، هذا إنْ لم تَتَيَسَّرْ له الزِّيَارَةُ إلَّا مع وُجُودِ تِلْكَ الْمَفَاسِدِ 0

فَإِنْ تَيَسَّرَتْ مع عَدَمِ الْمَفَاسِدِ فَتَارَةً يَقْدِرُ على إزَالَةِ كُلِّهَا أو بَعْضِهَا فَيَتَأَكَّدُ له الزِّيَارَةُ مع وُجُودِ تِلْكَ الْمَفَاسِدِ لِيُزِيلَ منها ما قَدَرَ عليه 0

وَتَارَةً لَا يَقْدِرُ على إزَالَةِ شَيْءٍ منها فَالْأَوْلَى له الزِّيَارَةُ في غَيْرِ زَمَنِ تِلْكَ الْمَفَاسِدِ بَلْ لو قِيلَ يُمْنَعُ منها حِينَئِذٍ لم يَبْعُدْ 0

وَمَنْ أَطْلَقَ الْمَنْعَ من الزِّيَارَةِ خَوْفَ ذلك الِاخْتِلَاطِ

يَلْزَمُهُ إطْلَاقُ مَنْعِ نَحْوِ الطَّوَافِ وَالرَّمَلِ بَلْ وَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ أو مُزْدَلِفَةَ وَالرَّمْيِ إذَا خُشِيَ الِاخْتِلَاطُ أو نَحْوُهُ فلما لم يَمْنَعْ الْأَئِمَّةُ شيئا من ذلك مع أَنَّ فيه اخْتِلَاطًا أَيَّ اخْتِلَاطٍ 0

وَإِنَّمَا مَنَعُوا نَفْسَ الِاخْتِلَاطِ لَا غَيْرُ فَكَذَلِكَ هُنَا0

وَلَا تَغْتَرَّ بِخِلَافِ من أَنْكَرَ الزِّيَارَةَ خَشْيَةَ الِاخْتِلَاطِ ، فإنه يَتَعَيَّنُ حَمْلُ كَلَامِهِ على ما فَصَّلْنَاهُ وَقَرَّرْنَاهُ ، وَإِلَّا لم يَكُنْ له وَجْهٌ )0

الرد العلمي على من أجاز الاختلاط · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد العلمي على من أجاز الاختلاطص ٩