تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَيْهِ فَرَفَعُوهُ إِلَى رَأْسِ الْبُنْيَانِ فَرَفَعَ إِبْرَاهِيمُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَتِ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَالْمَلائِكَةُ: رَبَّنَا إِبْرَاهِيمُ يَحْتَرِقُ فِيكَ- قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِهِ فَإِنْ دَعَاكُمْ فَأَغِيثُوهُ- وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْوَاحِدُ الأَحَدُ فِي السَّمَاءِ وَأَنَا الْوَاحِدُ فِي الأَرْضِ لَيْسَ أَحَدٌ يَعْبُدُكَ غَيْرِي: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَقَذَفُوهُ فِي النَّارِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ

17236 - عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَقَذَفُوهُ فِي النَّارِ.

فَنَادَاهَا فَقَالَ: يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ هُوَ الَّذِي نَادَاهَا.

فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَوْ لَمْ يُتْبِعْ بَرْدَهَا سَلامًا لَمَاتَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ بَرْدِهَا، وَلَمْ يَبْقَ يَوْمَئِذٍ فِي الأَرْضِ نَارًا إِلا طُفِيَتْ ظَنَّتْ أَنَّهَا هِيَ تُعْنَى، فَلَمَّا طُفِيَتِ النَّارُ نَظَرُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ آخِرُ مَعَهُ، وَرَأْسُ إِبْرَاهِيمَ فِي حِجْرِهِ يَمْسَحُ، عَنْ وَجْهِهِ الْعَرَقَ وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ مَلَكُ الظِّلِّ، فأنزل الله نارا فانتفع بها بنو آدَمَ وَأَخْرَجُوا إِبْرَاهِيمَ فَأَدْخَلُوهُ عَلَى الْمَلِكِ، وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْهِ فَكَلَّمَهُ.

17237 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ:

سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ قَالَ كَعْبٌ: مَا أَحْرَقَتِ النَّارُ مِنْهُ إِلا وَثَاقَهُ.

قَوْلُه تَعَالَى: مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

17238 - عَنْ قَتَادَةَ بِالإِسْنَادِ قَوْلُهُ: وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ: صَارَتْ كُلُّ خُلَّةٍ فِي الدُّنْيَا عَدَاوَةً عَلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

17239 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ: إِنَّمَا اتَّخَذْتُمُوهَا «1» لثوابها «2» في الدنيا.

(1) . في الأصل (اتخذتموه)

(2) . ذكر في الحاشية (للنذر)

تفسير ابن أبي حاتم - محققا · الجزء ٩ · الصفحة ٣٠٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير ابن أبي حاتم - محققاج ٩ · ص ٣٠٤٨