تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ مِنَ الرِّجَالِ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَخْلُصُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَهُ بِظُلْمٍ وَلا سُخْرَةٍ حَتَّى امْتَنَعُوا كُلَّ الامْتِنَاعِ، فَبَيْنَا مُوسَى يَمْشِي فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانٍ أَحَدُهُمَا فِرْعَوْنِيٌّ، وَالآخَرُ إِسْرَائِيلَيٌّ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ

16761 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ إِسْرَائِيلَيُّ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ قِبْطِيُّ.

وَرُوِيَ، عَنْ قَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

16762 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ أَيْ مُسْلِمٌ، وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ، أَيْ هَذَا مِنْ أَهْلِ دِينِ فِرْعَوْنَ: كَافِرٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ

16763 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثنا أَصْبَغُ ابن زَيْدٍ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ:

فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الإِسْرَائِيلَيُّ عَلَى الْفرعونيِّ.

16764 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ قَالَ: كَانَ الَّذِي اسْتَغَاثَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ اسْتَغَاثَ مُوسَى عَلَى عَدُوِّهِ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ

16765 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الثَّلْجِ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ أَصْبَغُ، ثنا الْقَاسِمُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَغَضِبَ مُوسَى غَضَبًا شَدِيدًا لأَنَّهُ تَنَاوَلَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ مَنْزِلَةَ مُوسَى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَحَفِظَهُ لَهُمْ لَا يَعْلَمُ النَّاسُ إِلا إِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ الرَّضَاعِ إِلا أُمُّ مُوسَى، إِلا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَطْلَعَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ غَيْرَهُ، فَوَكَزَ مُوسَى الْفرعونيَّ فَقَتَلَهُ وَلَيْسَ يَرَاهُمَا إِلا اللَّهُ ثُمَّ الإِسْرَائِيلَيُّ.

تفسير ابن أبي حاتم - محققا · الجزء ٩ · الصفحة ٢٩٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير ابن أبي حاتم - محققاج ٩ · ص ٢٩٥٤