تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غَيْرُ هَذَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، فَلَمَّا قِيلَ لهانه صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي

تَعْنِي الظَّنَّ الَّذِي ظَنَّتْ بِسُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ.

16447 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ: فَلَمَّا وَقَفَتْ عَلَى سُلَيْمَانَ وَدَعَاهَا إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ، وَعَاتَبَهَا فِي عِبَادَةِ الشَّيْطَانِ دُونَ اللَّهِ، فَقَالَتْ بقول الزنادقة أو ليس بِأُخَيَّةٍ فَوَقَعَ سُلَيْمَانُ سَاجِدًا إِعْظَامًا لِمَا قَالَتْ وَسَجَدَ مَعَهُ النَّاسُ، وَسَقَطَ فِي يَدِهَا حِينَ رَأَتْ سُلَيْمَانَ صَنَعَ مَا صَنَعَ، فَلَمَّا رَفَعَ سُلَيْمَانُ رَأْسَهُ قَالَ: وَيْحَكِ، مَاذَا قُلْتِ وَأُنْسِيَتْ ما قالت، فقالت. ب إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

فَأَسْلَمَتْ فَحَسُنَ إِسْلامُهَا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: أسلمت مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

16448 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، ثنا مُجَاهِدٌ وَنَحْنُ فِي الأَزْدِ، ثنا ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ:

كَانَ سُلَيْمَانُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْلِسُ عَلَى سَرِيرِهِ، ثُمَّ وَضَعَ كَرَاسِيَّ حَوْلَهُ فَيَجْلِسُ عَلَيْهَا الإِنْسُ ثُمَّ يَجْلِسُ الْجِنُّ، ثُمَّ الشَّيَاطِينُ، ثُمَّ تَأْتِي الرِّيحُ فَتَرْفَعُهُمْ، ثُمَّ تُظِلُّهُمُ الطَّيْرُ ثُمَّ تَغْدُو قَدْرَ مَا يَشْتَهِي الرَّاكِبُ أَنْ يَنْزِلَ شَهْرًا، وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ، قَالَ:

فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَسِيرٍ لَهُ إِذْ تَفَقَّدَ الطَّيْرَ قَالَ: فَفَقَدَ الْهُدْهُدَ، فَقَالَ: مَا لِي لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ. لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ قَالَ: فَكَانَ عَذَابُهُ إِيَّاهُ أَنْ يَنْتِفَهُ ثُمَّ يُلْقِيَهُ بِالأَرْضِ، فَلا يَمْتَنِعُ مِنْ نَمْلَةٍ وَلا مِنْ شَيْءٍ مِنْ هَوَامِّ الأَرْضِ. قَالَ: عَطَاءٌ: وَذَكَرَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَرَأَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: سَنَنْظُرَ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ. اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا وَكَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرٍّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِلَى بِلْقَيْسَ أَلا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ فَلَمَّا أَلْقَى الْهُدْهُدُ الْكِتَابَ إِلَيْهَا أُلْقِيَ فِي روعها، إنه كتاب كريم وإنه من سليمان وألا تعلوا علي وأتوني مسلمين ... قالوا نحن أولوا قُوَّةٍ ... قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا ... وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَلَمَّا جَاءَتِ الْهَدِيَّةُ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ ... ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فلما نظر إلى الغبار أنبأ

تفسير ابن أبي حاتم - محققا · الجزء ٩ · الصفحة ٢٨٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير ابن أبي حاتم - محققاج ٩ · ص ٢٨٩٦