تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثَّانِي: اصْفَرَّتْ وُجُوهُهُمْ فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَلْقَى بَعْضًا ويقول يا فلان: ما لوجهك أَسْوَدَ؟

حَتَّى أَيْقَنُوا بِالْعَذَابِ، تَحَنَّطُوا، وَتَكَفَّنُوا وَأَقَامُوا فِي بَيْتِهِمْ، قَالَ: فَصَاحَ بِهِمْ جِبْرِيلُ صَيْحَةً فَذَهَبَتْ أَرْوَاحُهُمْ.

قَالَ عِيسَى: بَلَغَنِي أَنَّ حَنُوطَهُمْ كَانَ الْمُرَّ لأَنَّهُ يَبْقَى.

15881 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَأَتَاهُمْ صَالِحٌ فَلَمَّا رَأَى النَّاقَةَ قَدْ عُقِرَتْ بَكَى وَقَالَ: انْتَهَكْتُمْ حُرْمَةَ اللَّهِ فَأَبْشِرُوا بِعَذَابِ اللَّهِ وَنِقْمَتِهِ قال وهم يهزئون بِهِ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا صَالِحُ؟

وَمَا آيَةُ ذَلِكَ؟ وَكَانُوا يُسَمُونَ الأَيَّامَ فِيهِمُ الأَحَدَ: أَوَّلٌ وَالاثْنَيْنَ: أَهْوَنُ وَالثُّلَاثَاءَ: دِبَارٌ وَالأَرْبِعَاءَ: جُبَارٌ وَالْخَمِيسَ: مُؤْنِسٌ وَالْجُمُعَةَ: الْعَرُوبَةُ: وَالسَّبْتَ: شَيَارَ وَكَانُوا عَقَرُوا النَّاقَةَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ حِينَ قَالُوا ذَلِكَ: تُصْبِحُونَ غَدَاةَ مُؤْنِسٍ يَوْمَ الْخَمِيسَ وجُوهُكُمْ مُصْفَرَّةٌ، وَتُصَبْحِوُنَ يَوْمَ الْعَرُوبَةَ يَعْنِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَجُوهُكُمْ مُحْمَرَّةً، ثُمَّ تُصْبِحُونَ يَوْمَ شِيَارَ يَعْنِي يَوْمَ السَّبْتِ وُجُوهُكُمْ مُسْوَدَّةً، ثُمَّ يُصَبِّحُكُمُ الْعَذَابُ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ يَعْنِي يَوْمَ الأَحَدِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ. وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ

تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

15882 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ صُبْحٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ جَلْبَسَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: إِنَّ عَادًا مَلَئُوا مَا بَيْنَ عَدْنَ إِلَى عُمَانَ خَيْلا وَرِجَالا وَسَوَامًا فَعَصَوُا اللَّهَ فَأَهْلَكَهُمْ، فَمَنْ يَشْتَرِي تُرَاثَهُمْ بِنَعْلَيَّ هَاتَيْنِ؟

أَلا إِنَّ ثَمْودَاً مَلَئُوا مَا بَيْنَ الشَّجَرِ وَالْحَجَرِ خَيْلا وَرِجَالا وَسَوَّامًا عَصَوُا اللَّهَ فَأَهْلَكَهُمْ فَمَنْ يَشْتَرِي مِنِّي تُرَاثَهُمْ بِنَعْلَيَّ هَاتَيْنِ؟ ثُمَّ يَقُولُ لِنَفْسِهِ: فَلَا أَحَدَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: كَذَبَّتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ

15883 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَرْيَةُ لُوطٍ حِينَ رَفَعَهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

تفسير ابن أبي حاتم - محققا · الجزء ٩ · الصفحة ٢٨٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير ابن أبي حاتم - محققاج ٩ · ص ٢٨٠٧