تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَعَالَى قَبْضًا يَسِيرًا حَتَّى إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَلَى نِصْفِ النَّهَارِ كَانَ فِي انْتِقَاصٍ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ قَالَ: إِنَّ النَّهَارَ اثْنَا عَشَرَ سَاعَةً، فَأَوَّلُ السَّاعَةِ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى أَنْ تَرَى شُعَاعَ الشَّمْسِ، ثُمَّ إِنَّ السَّاعَةَ الثَّانِيَةَ إِذَا رَأَيْتَ شُعَاعَ الشَّمْسِ إلى أن يضئ الإِشْرَاقُ، عِنْدَ ذَلِكَ لَمْ يَبْقَ مِنْ قُرُونِهَا شَيْءٌ وَصَفَى لَوْنُهَا قَالَ: فَهُوَ فِيمَا سَمِعْنَا إِذَا كُنْتَ فِي أَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ أَوْ فِي مَكَانٍ لَا يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا شَيْءٌ فَإِذَا كَانَتْ بِقَدْرِ مَا تُرِيكَ عَيْنُكَ قَيْدَ رُمْحَيْنِ فَذَلِكَ أَوَّلُ الضُّحَى وَذَلِكَ أَوَّلُ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الضُّحَى. ثُمَّ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ الضُّحَى سَاعَتَيْنِ ثُمَّ ساعة السَّادِسَةُ حِينَ نِصْفِ النَّهَارِ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، عَنْ نِصْفِ النَّهَارِ فَتِلْكَ سَاعَةُ صَلاةِ الظُّهْرِ وَهِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ «1» ثُمَّ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ الْعَشِيِّ سَاعَتَيْنِ ثُمَّ أَنَّ السَّاعَةَ الْعَاشِرَةَ هِيَ مِيقَاتُ صَلاةِ الْعَصْرِ قَالَ: وَهِيَ الآصَالُ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا «2» ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ سَاعَتَيْنِ إِلَى اللَّيْلِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النهار نشوراً

15234 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «3» قوله: النَّهَارَ نُشُورًا يُنْشَرُ فِيهِ.

15235 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا لِمَعَايِشِهِمْ وَلِحَوَائِجِهِمْ وَلِتَصَرُّفِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ

15236 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: أَرْسَلَ الرِّيَاحَ قَالَ: إن الله- وعز وَجَلَّ- يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتَأْتِي بِالسَّحَابِ مِنْ بَيْنِ الْخَافِقَيْنِ طَرَفَا السَّمَاءِ وَالأَرْضِ حَيْثُ يَلْتَقِيَانِ فَيُخْرِجَهُ مِنْ ثَمَّ، ثُمَّ يَنْشُرُهُ فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ ثُمَّ يَفْتَحُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لَيَسِيلَ الْمَاءُ عَلَى السَّحَابِ ثُمَّ تَمْطُرُ السَّحَابُ بَعْدَ ذلك.

(1) . سورة الإسراء: آية 78.

(2) . سورة الأحزاب: آية 42.

(3) . التفسير 2/ 454.

تفسير ابن أبي حاتم - محققا · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير ابن أبي حاتم - محققاج ٨ · ص ٢٧٠٤