تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ.

[الْوَجْهُ الأول]

10080 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا حُمَيْدُ بْنُ مَالِكٍ ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ ثنا أَبِي ثنا غَيْلانُ بْنُ جَامِعٍ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْيَقْظَانِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، قَالُوا: مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَّا لولده ما لا يَبْقَى بَعْدَهُ فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ فَانْطَلَقَ عُمَرُ، وَاتَّبَعَهُ ثَوْبَانَ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّهُ قَدْ كَبُرَ عَلَى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الآيَةُ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضِ الزَّكَاةَ إِلا لِيُطَيِّبَ بِهَا مَا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ فِي أَمْوَالٍ تَبْقَى بَعْدَكُمْ» . قَالَ: فَكَبَّرَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «أَلا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ مَا يَكْنِزُهُ الْمَرْءُ؟. الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ الَّتِي إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ» .

10081 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابن عمير قَالَ: مَا أُدِيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ، وَإِنْ كَانَ تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ وَمَا لَمْ تُؤَدَّ زَكَاتُهُ فَهُوَ كَنْزٌ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا

، وَرُوِيَ عَنْ ابنَ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي:

10082 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ أَخْبَرَنِي أَبُو حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ. قَالَ: أَرْبَعَةُ آلافٍ فَمَا دُونَهَا نَفَقَةٌ وَمَا فَوْقَهَا كَنْزٌ.

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:

10083 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ الْمُهَاجِرُونَ: فَأَيُّ الْمَالِ نَتَّخِذُ؟ فَقَالَ عُمَرُ:

أَسْأَلُ النَّبِيَّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْهُ قَالَ: فَأَدْرَكْتُهُ عَلَى بَعِيرِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ قَالُوا: أَيُّ الْمَالِ نَتَّخِذُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لِسَانًا ذَاكِرًا وَقَلْبًا شَاكِرًا وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً تُعِينُ أحدكم على دينه» .

(1) . التفسير 1/ 246.

تفسير ابن أبي حاتم - محققا · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير ابن أبي حاتم - محققاج ٦ · ص ١٧٨٨