تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صَاغِرٌ، فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُ أَمَّا إِعْطَاءُ الْجِزْيَةِ فَقَدْ عَرَفْتُهَا، فَمَا قَوْلُكَ وَأَنْتَ صَاغِرٌ؟

قَالَ: تُعْطِيَهَا وَأَنْتَ قَائِمٌ وَأَنَا جَالِسٌ، وَقَالَ غَيْرُ أَبِي سَعْدٍ: وَالسَّوْطُ عَلَى رَأْسَكَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ

10043 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلامُ بْنُ مِشْكَمٍ وَنُعْمَانُ بْنُ أَوْفَى وَمُحَمَّدُ بْنُ دِحْيَةَ وَشَاسُ بْنُ قَيْسٍ وَمَالِكُ بْنُ ضَيْفٍ، فَقَالُوا: كَيْفَ نَتَّبِعُكَ وَقَدْ تَرَكْتَ قِبْلَتَنَا وَأَنْتَ لَا تَزْعُمُ أَنَّ عُزَيْرًا ابْنُ اللَّهِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ

10044 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ- فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ- ثنا أَبِي ثنا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَإِنَّمَا قَالُوا هُوَ ابْنُ اللَّهِ مِنْ أَجْلِ أن عزير كَانَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ وَكَانَتِ التَّوْرَاةُ عِنْدَهُمْ فعلموا بِهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَعْمَلُوا، ثُمَّ أَضَاعُوهَا وَعَمِلُوا بِغَيْرِ الْحَقِّ وَكَانَ التَّابُوتُ فِيهِمْ، فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُمْ قَدْ أَضَاعُوا التَّوْرَاةَ وَعَمِلُوا بِالأَهْوَاءِ رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ التَّابُوتَ وَأَنْسَاهُمُ التَّوْرَاةَ وَنَسَخَهَا مِنْ صُدُورِهِمْ، وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ مَرَضًا فَاسْتَطْلَقَتْ بُطُونَهُمْ مِنْهُ حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَمْشِي كَبِدُهُ حَتَّى نَسُوا التَّوْرَاةَ وَنُسِخَتْ مِنْ صُدُورِهِمْ وَفِيهِمْ عُزَيْرُ، فَمَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثُوا بَعْدَ مَا نُسِخَتِ التَّوْرَاةُ مِنْ صُدُورِهِمْ، وَكَانَ عُزَيْرٌ قَبْلُ مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَدَعَا عُزَيْرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ. وَابْتَهَلَ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِ الَّذِي نُسِخَ مِنْ صَدْرِهِ فَبَيْنَمَا هُوَ يُصَلِّي مُبْتُهِلا إِلَى اللَّهِ نَزَلَ عَلَيْهِ نُورٌ مِنَ اللَّهِ فَدَخَلَ جَوْفَهُ فَعَادَ إِلَيْهِ الَّذِي كَانَ ذَهَبَ مِنْ جَوْفِهِ مِنَ التَّوْرَاةِ، فَأَذَّنَ فِي قَوْمِهِ فَقَالَ: يَا قَوْمُ قَدْ أَتَانِي اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَرَدَّهَا إي، فَعَلَّقَ بِعِلْمِهِمْ فَمَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثُوا وَهُوَ يُعَلِّمُهُمْ، ثُمَّ إِنَّ التَّابُوتَ نَزَلَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ، وَبَعْدَ ذَهَابَهِ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رَأَوُا التَّابُوتَ عَرَضُوا مَا كَانَ فِيهِ عَلَى الَّذِي كَانَ عُزَيْرُ يُعَلِّمُهُمْ فَوَجَدُوهُ مِثْلُهُ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا أُوتِي عُزَيْرٌ هَذَا إِلا أَنَّهُ ابْنُ اللَّهُ «1» .

10045 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ- فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ- ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَتْ ذَلِكَ لأَنَّهُمْ ظَهَرَتْ عَلَيْهِمُ الْعَمَالِقَةُ، فَقَتَلُوهُمْ وَأَخَذُوا التَّوْرَاةَ وَهَرَبَ عُلَمَاؤُهُمُ الَّذِينَ بَقُوا فَدَفَنُوا كُتُبَ التَّوْرَاةِ فِي الْجِبَالِ وَكَانَ عُزَيْرٌ يَتَعَبَّدُ فِي رُؤُوسِ الْجِبَالِ، لَا يَنْزِلُ إِلَّا فِي يَوْمِ عِيدٍ

(1) . ابن كثير 4/ 76.

تفسير ابن أبي حاتم - محققا · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير ابن أبي حاتم - محققاج ٦ · ص ١٧٨١