تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جُمْلَةِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ أَنْ يُخَمَّسَ مِنْهَا شَيْءٌ، وَهُوَ أَنْ تُعْطَى الإِدْلاءُ وَرُعَاءُ الْمَاشِيَةِ وَالسُّوَاقُ لَهَا وَفِي كُلِّ ذَلِكَ اخْتِلافٌ.

قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: الأَنْفَالُ: أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْخُمْسِ شَيْءٌ غَيْرُ السَّلْبِ.

وَالْوَجْهِ الثَّانِي

مِنَ النَّفْلِ:

هُوَ شَيْءٌ زِيدُوهُ غَيْرُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ، وَذَلِكَ مِنْ خُمْسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ لَهُ خُمْسُ الْخُمْسِ مِنْ كُلِّ غَنِيمَةٍ فَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْتَهِدَ فَإِذَا كَثُرَ الْعَدُوُّ وَاشْتَدَّتْ شَوْكَتُهُمْ وَقَلَّ مَنْ بِإِزَائِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَفَلَ مِنْهُ اتِّبَاعًا لِسُنَّةِ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَمْ يُنْفِلْ.

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ

مِنَ النَّفَلِ:

إِذَا بَعَثَ الْإِمَامُ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا فَقَالَ لَهُمْ قَبْلَ اللِّقَاءِ: مَنْ غَنْمِ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ بَعْدَ الْخُمْسِ، فَذَلِكَ لَهُمْ عَلَى مَا شَرَطَ الْإِمَامُ، لِأَنَّهُمْ عَلَى ذَلِكَ غَزَوْا، وَبِهِ رَضَوْا.

مَنْ فَسَّرَ الْآيَةَ بِأَنَّ السَّلَبَ الَّذِي يَتَقَرَّبُ الرَّجُلُ بِقَتْلِ الْمُشْرِكِ لَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمَّسَ أَوْ يُشْرِكَهُ فِيهِ أَحَدٌ:

8758 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى ابْنِ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَامَ حُنَيْنٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ، فَقُمْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، إِنِّي ضَرَبْتُ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ:

صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعْطِهِ إِيَّاهُ «1» .

8759 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا مَعْنٌ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الأَنْفَالِ فَقَالَ: الْفَرَسُ مِنَ النَّفَلِ وَالسَّلَبُ مِنَ النفل.

(1) . الترمذي كتاب السير رقم 1562.

تفسير ابن أبي حاتم - محققا · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير ابن أبي حاتم - محققاج ٥ · ص ١٦٥١