تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زَبَرْجَدِ فِيهَا تِبْيَانٌ لِكُلِّ شَيْءٍ وَمَوْعِظَةُ التَّوْرَاةِ مَكْتُوبَةً، فَلَمَّا جَاءَ بِهَا فَرَأَى بَنِي إِسْرَائِيلَ عَكَفُوا عَلَى الْعِجْلِ، رَمَى التَّوْرَاةَ مِنْ يَدِهِ فَتَحَطَّمَتْ، وَأَقْبَلَ عَلَى هَارُونَ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَرَفَعَ اللَّهُ مِنْهَا سِتَّةَ أَسْبَاعٍ وَبَقِيَ سَبْعٌ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ قَالَ: فِيمَا بَقِيَ مِنْهَا.

قَوْلُهُ تَعَالَى لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ

9017 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:

سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ قَالَ: يَخَافُونَ وَيَتَّقُونَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لميقاتنا

9018 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: انْطَلَقَ مُوسَى وَهَارُونُ وَبِشْرٌ وَبَشِيرٌ قَالَ:

فَانْطَلَقُوا إِلَى سَفْحِ جَبَلٍ فَنَامَ هَارُونُ عَلَى سَرِيرِهِ فَتَوَفَّاهُ اللَّهُ، فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا لَهُ: أَيْنَ هَارُونُ؟ قَالَ: تَوَفَّاهُ اللَّهُ قَالُوا: أَنْتَ قَتَلْتُهُ حَسَدْتَنَا عَلَى خُلُقِهِ وَلِينِهِ- أَوْ كَلِمَةٌ نَحْوَهَا- قَالَ: اخْتَارُوا مَنْ شِئْتُمْ فَاخْتَارُوا سَبْعِينَ رَجُلاً.

فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَاخْتَارَ موسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَيْهِ قَالُوا:

يَا هَارُونُ مَنْ قَتَلَكَ قَالَ: مَا قَتَلَنِي أَحَدٌ وَلَكِنْ تَوَفَّانِي اللَّهُ، قَالُوا يَا مُوسَى لَنْ نَعْصِيَ بَعْدَهَا ف أخذتهم الرَّجْفَةُ «1» .

9019 - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ ابْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ يَعْنِي مُوسَى إِلَى السَّامِرِيِّ فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ قَالَ: قَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ رَسُولِ اللَّهِ فَطِنْتُ وَعَمَّيْتُ عَلَيْكُمْ فَقَذَفْتُهَا، وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي إِلَى قَوْلِهِ: ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا، وَلَوْ كَانَ إِلَهًا لَمْ يَخْلُصْ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُ فَاسْتَيْقَنَ بنو إسرائيل

(1) . قال ابن كثير: أثر غريب وعماره بن عبد لا أعرفه 3/ 478 قال المحقق: عمارة بن عبد مترجم له في الطبقات لابن سعد 6/ 158 وغيره. [.....]

تفسير ابن أبي حاتم - محققا · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير ابن أبي حاتم - محققاج ٥ · ص ١٥٧٣