تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُتَبَّرُ. الْمُخْسَرُ، وَقَالَ: الْمُتَبَّرُ وَالْبَاطِلُ سَوَاءٌ قَرَأَ قول الله: إن هؤلاء متبر ما هم فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ قَالَ: هَذَا كُلُّهُ وَاحِدٌ كَهَيْئَةِ غَفُورٍ رَحِيمٍ، عَفُوٍّ غَفُورٍ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: إِنَّهُ الْبَائِسَ الْمُتَبَّرَ وَأَنَّهُ الْبَائِسَ الْمُخَسَّرَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَغْيَرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ

8910 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ وَنَحْنُ أَلْفُ وَنَيِّفٌ فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُ مَكَّةَ وَحُنَيْنَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بَيْنَ حُنَيْنٍ وَالطَّائِفِ أَرْضُ شَجَرٍ، مِنْ سِدْرَةٍ كَانَ يُنَاطُهَا السِّلاحُ فَسُمِّيَتْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ، وَكَانَتْ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَرَفَ عَنْهَا فِي يَوْمٍ صَائِفٍ إِلَى ظِلٍّ هُوَ أَدْنَى مِنْهَا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ: اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا السُّنَنُ قُلْتُمْ وَالَّذِي نَفْسِي مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ كَمَا قالت بنوا إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةً فَقَالَ:

أَغْيَرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فضلكم على الْعَالَمِينَ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ فَضَّلَكُمْ

8911 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي الرَّازِيَّ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ قَالَ: مَا أُعْطُوا مِنَ الْمُلْكِ وَالرُّسُلِ وَالْكُتُبِ عَلَى عَالَمِ كَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَإِنَّ لِكُلِّ زَمَانٍ عَالَمًا. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَقَتَادَةَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلَه تَعَالَى: على العالمين

[الوجه الأول]

8912 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: الْعَالَمِينَ قَالَ: الإِنْسُ عَالَمٌ وَالْجِنُّ عَالَمٌ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَالَمٍ، أَوْ أَرْبَعَةَ عَشَر أَلْفَ عَالَمٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ عَلَى الأَرْضِ، وَالأَرْضُ أَرْبَعُ زَوَايَا فَفِي كُلِّ زَاوِيَةٍ ثَلاثَةُ آلافِ عَالَمٍ وَخَمْسُمِائَةِ عَالَمٍ خَلَقَهُمُ اللَّهُ لِعِبَادَتِهِ «1» .

(1) . قال ابن كثير: هذا كلام غريب يحتاج إلي دليل- وقد سبق.

تفسير ابن أبي حاتم - محققا · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير ابن أبي حاتم - محققاج ٥ · ص ١٥٥٤