تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تتلوا عَلَيْهِمْ يَا مُحَمَّدُ وَتُخْبِرُهُمْ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَأَنْتَ عِنْدَهُمْ أُمِّيٌّ لَمْ تَقْرَأْ كِتَابًا وَلَمْ تُبْعَثْ رَسُولا، وَأَنْتَ تُخْبِرُهُمْ بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ عَلَى وَجْهِهِ وَصِدْقِهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ فِي ذَلِكَ لَهُمْ عِبْرَةٌ، وَبَيَانٌ. وَعَلَيْهِمْ حُجَّةٌ لَوْ كَانُوا يَعْقِلُونَ.

958 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ:

مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَعْنِي مِنَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ نَحْوُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ.

قوله: وَهَدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ

959 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ جَعَلَ اللَّهُ هَذَا الْقُرْآنَ: هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ، لأَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا سَمِعَ الْقُرْآنَ وَحَفِظَهُ وَوَعَاهُ انْتَفَعَ بِهِ وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ، وَصَدَّقَ بِمَوْعُودِ اللَّهِ الَّذِي، وَعَدَ وَكَانَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ الله عدو للكافرين

960 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مُجَالِدٍ أَنْبَأَ عَامِرٌ قَالَ: انْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى الْيَهُودِ: فَقَالَ: إِنِّي أُنْشِدُكُمْ بِالذي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى هَلْ تَجِدُونَ مُحَمَّدًا فِي كُتُبِكِمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ: فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُوهَ؟ قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ رَسُولا إِلا جَعَلَ لَهُ مِنَ الْمَلائِكَةِ كِفْلا، وَإِنَّ جِبْرِيلَ كِفْلُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الَّذِي يَأْتِيهِ، وَهُوَ عَدُوُّنَا مِنَ الْمَلائِكَةِ، وَمِيكَائِيلُ سِلْمُنَا، لَوْ كَانَ مِيكَائِيلُ هُوَ الَّذِي يَأْتِيهِ، أَسْلَمْنَا، قَالَ فَإِنِّي أُنْشِدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى مَا نَزْلَتُهُمَا مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ قَالُوا: جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ شماله، فقال عمر: وإن أَشْهَدُ مَا يَنْزِلانِ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ، وَمَا كَانَ مِيكَائِيلُ لِيُسَالِمَ عَدُوَّ جِبْرِيلَ، وَمَا كَانَ جِبْرِيلُ لِيُسَالِمَ عَدُوَّ مِيكَائِيلَ فَبَيْنَمَا هُوَ عِنْدَهُمْ إِذْ مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالوا هذا صاحبك با ابْنَ الْخَطَّابِ. فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَأَتَاهُ وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ للكافرين.

تفسير ابن أبي حاتم - محققا · الجزء ١ · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير ابن أبي حاتم - محققاج ١ · ص ١٨١