تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبِي جَعْفَرٍ فَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَرَأَيْتُ الرِّجَالَ وُقُوفًا بَيْنَ يديه بالسوف فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ لَمْ أَشُكَّ إِلا وَأَنَا مَقْتُولٌ قَالَ لِي مَا تَقُولُ فِي دِمَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ؟ قُلْتُ هِيَ حَرَامٌ قَالَ رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ، قَالَ وَيْلَكَ أَلَيْسَ الْخِلافَةُ وِرَاثَةً لنا من رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتُ لَوْ كَانَتْ وِرَاثَةً لَكُمْ مَا حَكَّمَ عَلِيٌّ الْحَكَمَيْنِ، قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي قُمْ - فَخَرَجْتُ.

حدثنا عَبْدُ الرحمن قال ذكره أبي نا العباس بن الوليد بن مزيد قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي امْرَأَةِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ لَمَّا قَدِمَ أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

الشَّامَ يُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ كَتَبَ إِلَى الأَوْزَاعِيِّ يقاه بِدِمَشْقَ فَلَمَّا نَزَلَ أَبُو جَعْفَرٍ دِمَشْقَ اسْتَبْطَأَهُ وَقَدِمَ الأَوْزَاعِيُّ إِلَى دِمَشْقَ فَتَرَكَ إِتْيَانَ أَبِي جَعْفَرٍ واتى ابنه المهدي فسم عَلَيْهِ وَهَنَّأَهُ بِمَا أُسْنِدَ إِلَيْهِ وَدَعَا لَهُ وَحَدَّثَهُ بِالْحَدِيثِ عَنْ رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ: إِنَّكُمْ سَتُجَنِّدُونَ أَجْنَادًا وَتُفْتَحُ لَكُمْ مَدَائِنُ وَحُصُونٌ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَحْبِسَ نَفْسَهُ فِي حِصْنٍ مِنْ تِلْكَ الْحُصُونِ فَلْيَفْعَلْ - وَقَدْ حَبَسْتُ نَفْسِي فِي بَعْضِهَا وَرَجَوْتُ أَنْ يُدْرِكَنِي أَجَلِي فِيهَا وَقَدْ كَتَبَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَلْقَاهُ [وَلَسْتُ أَدْرِي كَيْفَ يَكُونُ التَّخَلُّصُ مِنْهُ إِنْ لَقِيتُهُ (90 م) ولكني رأيت في لقائك خَلَفًا مِنْ لِقَائِهِ - 1] وَفِي إِذْنِكَ خَلَفًا مِنْ إِذْنِهِ، قَالَ وَتَرَى ذَلِكَ؟ قَالَ نَعَمْ.

قَالَ فَأَمَرَ لَهُ بِجَائِزَةٍ.

قَالَ فَبَيْنَا هُوَ عِنْدَهُ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ خَرَجَتْ عليهم جارية فقالت

(1) سقط من ك (*)

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم · الجزء ١ · الصفحة ٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجرح والتعديل لابن أبي حاتمج ١ · ص ٢١٤