ثم طلبه فهرب إلى الشام، وسلم بيت المال لم يرزأ/ منه شيئا. وكتب فيه الحجاج إلى عبد الملك.
وقدم خالد الشام، فسأل عن وزراء عبد الملك، فدل على روح ابن زنباع، فأتاه حين طفلت الشمس، فقال: إني جئتك مستجيرا. قال: قد أجرتك إن لم تكن خالد بن عتاب. قال: فأنا -والله- خالد بن عتاب! فتغير لونه، وقال: نشدتك الله إلا خرجت عني، فإني لا آمن عبد الملك. قال: أنظرني تغرب الشمس. فجعل روح يراعيها حتى خرج، فأتى زفر بن الحارث الكلابي، فقال: قد جئتك مستجيرا. قال: قد أجرتك. قال: فإني خالد بن عتاب. قال: وإن كنت خالدا.
فلما أصبح/ زفر دعا ابنين له، فتهادى بينهما. وقد كان
العفو والاعتذار · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٨