تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: أصلح الله الأمير, إن الديوان استكرهني, ووالله ما أحببت قتالك. فقال يزيد: لعلنا إن مننا عليك أن تعود؟ قال: لا والله. فأمر بتخلية سبيله, وقد كان سلب لما أخذ. فلما انطلق تذمم يزيد من قوله: لعلك إن خليناك أن تعود؟.. فأرسل في إثره, فرده, فظن الناس أنه يقتله. فلما رد قال له يزيد: إنا قلنا لك: لعلنا إن مننا عليك أن تعود؟ فقلت: لا.. فقد أذنا لك في العود, فإن عدت/ فعيد بك صنعنا بك كما صنعناه, وأمر بسلبه, فرد عليه.

قال: وكان يونس يحدث بهذا الحديث إذا غضب على بني تميم.

ويروى عن الجاحظ أنه قال: ما رأيت قلبا أجمع من محمد ابن البعيث, وقد وقف السياف على رأسه ليضرب عنقه, فقال له المتوكل: يا محمد, ما حملك على ما صنعت؟ قال: الشقوة يا أمير المؤمنين. وإن لي بك لظنين, أولاهما بك أسبقهما إلى قلبي, وأنشأ يقول:

العفو والاعتذار · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العفو والاعتذارج ٢ · ص ٥٥٠