لا يراها أحد حتى يأتي سرحها, وأما تضاغي صبياننا من غير جوع, فإننا نبدأ بالخيل قبل العيال. فبيناهم كذلك إذ طلع ثلاثة فرسان يقدمهم شيخ فقال:
أتتك السلامة فارع النعم ... ولا تقل الدهر إلا نعم
فقال دريد: ما هؤلاء يا أبا البصير؟ قال: هؤلاء نبعثهم ينفضون الأرض فإذا أمنا الغارة سرحنا النعم. قال دريد: ما ظلمت العرب إذ جعلتكم جمرة مذحج!../ فلم يسأله شيئا إلا أعطاه, فقال دريد:
مدحت يزيد بن عبد المدان ... فأكرم به من فتى يمتدح
إذا المدح زان الملوك الكرام ... فإن يزيد يزين المدح
العفو والاعتذار · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٩