تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما سمي هذا الميسم ((عاذرا)) أن بني الأب يكون ميسم أبيهم واحدا ما لم يقتسموها، فإذا وقعت القسمة قال أحدهم لصاحبه: ((أعذر عني))، أي: سم ميسما يعرف به إبلي من إبلك. فكأن قول بعضهم لبعض: ((أعذر عني)): اجعل لنفسك علامة تكون حجازا بين إبلي وإبلك. ويجمع ((عاذر))هنا على ((عواذير))، قال أبو وجزة السعدي:

إذ الحي والحوم الميسر وسطنا ... وإذ نحن في حال من العيش صالح

وذو حلق يقضي العواذير بينه ... يلوح بأخطار عظام اللقائح

/ فقوله: ((يقضي العواذير بينه))، أي: يعرف كل إنسان إبله، فتحجزه عن إبل أخيه.. يدل على ما فسرت من اشتقاقه. قال الآخر -وأحسبه محدثا-:

العفو والاعتذار · الجزء ١ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العفو والاعتذارج ١ · ص ٣٧