البرانس, وهم يأكلون تمرا وزبدا إذ قال سعيد: السواد بستان لقريش فما شئنا أخذنا وما شئنا تركنا. فقال عبد الرحمن بن خنيس الأسدي -وكان على شرط سعيد-: صدق الأمير! فوثب عليه القراء يضربونه وقالوا: يا عدو الله! يقول الباطل وتصدقه؟! فقال سعيد: اخرجوا من منزلي, اخرجوا.
فلما أصبحوا أتوا المسجد فداروا على الحلق فقالوا: إن أميركم هذا الصبي السفيه زعم أن السواد بستان لقومه وله, وهو فيئنا ومركز رماحنا, فلا والله ما على هذا بايعنا/, ولا عليه أسلمنا.
فكتب سعيد إلى عثمان: ((إن قبلي قوما يدعون القراء وهم السفهاء, وثبوا على صاحب شرطتي فضربوه, واستخفوا بي.. منهم
العفو والاعتذار · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٦