تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويده ترعد. فقال: ما ليدك ترعد؟! فقال: خوفا من أن تقتلني قبل أن أشربه. قال: لست بقاتلك حتى تشربه. فأرسل القدح من يده فانكسر. فقال: إيتوه بغيره, فإنا لا نجمع عليه القتل والعطش. فقال: لا حاجة لي في الماء يومي هذا! قال: إني قاتلك. قال: ما أنت بقاتلي وقد آمنتني حتى أشربه. فقال: كذبت. فقال أنس بن مالك: بلى يا أمير المؤمنين! والله لقد قلت له:/ لا أقتلك حتى تشربه. وقال من حضر: قد قلت ذلك له يا أمير المؤمنين!! فشق ذلك على عمر, وأمره بالمقام بالمدينة, فأقام, وأسلم.

ويقال: إنه أدخل على عمر, وعليه لباسه من الديباج, وعلى رأسه تاجه, مكللا بالجوهر, وعليه سواران وخاتم ذهب. فجعل الوفد يسألون عن عمر, ويطؤون أثره, والهرمزان يعجب, ويقول: أما لملككم هذا مجلس معلوم, يأتيه فيه الناس ولا حجاب؟ قالوا: لا! ولكنه يخرج وحده, فيطوف في الأسواق والطرق. فلم يزالوا يطلبونه حتى هجموا عليه وحده في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ./ فجعل الهرمزان يعجب من عمر وهيبته, والناس يعجبون من الهرمزان ولباسه. فلما رآه

العفو والاعتذار · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العفو والاعتذارج ١ · ص ٢٢٥