تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[و] السلامة أمكن عادية الدهر من نفسه. وقد جعلك الله فوق/ كل ذي ذنب, كما جعل كل ذي قدر دونك. فإن غفرت فبفضلك, وإن أخذت فبحقك)).

فوقع إليه المأمون في كتابه: ((القدرة تذهب الحفيظة, والندم توبة, وبينهما عفو الله, وهو أفضل ما يسأل)).

قال: ولما أخذ المأمون إبراهيم بن المهدي استشار المعتصم والعباس بن المأمون في قتله, فأشارا به. فقال إبراهيم: أما أن يكونا قد نصحا لك [في عظم] الخلافة, وما جرت به عادة السياسة فقد فعلا, ولكنك تأبى أن تستجلب النصر إلا من حيث عودك الله.

وكان في اعتذاره إليه أن قال له:

إنه وإن/ بلغ بي جرمي استحلال دمي فحلم أمير المؤمنين وفضله

العفو والاعتذار · الجزء ١ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العفو والاعتذارج ١ · ص ٢١٦