ثم سار إلى طليحة، وهو على ماء يقال له: قطن. فالتقى الناس فاقتتلوا قتالا شديدا، وقاتل عيينة بن حصن بن حذيفة في سبعمائة من فزارة قتالا شديدا، وطليحة ملتف بكساء له بفناء بيت له/ من شعر، ويتنبى لهم، زعم، والناس يقتتلون.
فلما هر عيينة الحرب، وضرسه القتال مر على طليحة فقال: هل جاءك جبريل بعد؟ فقال: لا! فرجع يقاتل حتى إذا ضرسه القتال وهرته الحرب كر عليه فقال: لا أبا لك هل جاءك جبريل بعد؟ قال: لا والله. قال: يقول عيينة بن حصن: حلفا حتى متى؟! قد والله تلفنا. قال: ثم رجع فقاتل، حتى إذا بلغ كر عليه فقال: هل جاءك جبريل بعد؟ قال: نعم! قال: فما قال لك؟ قال: قال لي: إن لك رجاء كرجاه، وحديثا لا تنساه. فقال
العفو والاعتذار · الجزء ١ · الصفحة ١٤٩