فلما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قتالهم, وردت واردة الناس, فازدحموا على الماء, فاقتتل رجلان من المسلمين أحدهما أجير لعمر بن الخطاب, من غفار, يقال له: جهجاه بن مسعود/ والآخر من جهينة حليف لبني عوف, من الخزرج. فصرخ الجهني: يا معشر الأنصار, وصرخ جهجاه بالمهاجرين.
فغضب عبد الله بن أبي بن سلول, وعنده رهط من قومه فيهم زيد بن أرقم, وهو يومئذ حديث السن. فقال عبد الله: أقد فعلوها؟ أقد كاثرونا ونافرونا في بلادنا؟! والله ما أعدنا وجلابيب قريش هذه إلا كما قال القائل: سمن كلبك يأكلك. أما
العفو والاعتذار · الجزء ١ · الصفحة ١٢٢