يومئذ: يا خالد! أبعد شهادة أبي قتادة, فأعرض عنه, ثم عاوده فقال: يا أبا عبد الرحمن! اسكت عن هذا فإني أعلم ما لا تعلم. وأمر ضرار بن الأزور بضرب عنقه ففعل.
قال ابن سلام: ومن أحسن ما سمعت من/ عذر خالد أن عمر قال لمتمم بن نويرة: ما بلغ من جزعك على أخيك؟ قال: بكيت عليه بعيني الصحيحة حتى نفد ماؤها, فأسعدتها أختها الذاهبة فقال عمر: لو كنت شاعرا لقلت في أخي -يعني زيد بن الخطاب, وكان قتل يوم اليمامة- أجود مما قلت في أخيك. قال: يا أمير المؤمنين! لو كان أخي أصيب مصاب أخيك ما بكيته. فقال عمر: ما عزاني أحد عنه بأحسن مما عزيتني.
قال أبو الحسن: ومن يعذر خالدا في قتله مالكا يستشهد على ذلك بحديث ضرار بن الأزور الأسدي, وهو الذي ضرب عنق مالك بأمر خالد. فإنه حدثني أبي عن/ أبي حاتم قال: حدثنا يعقوب بن محمد الزهري قال: حدثني عبد العزيز بن عمران قال: حدثنا ماجد بن