تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوجد عامل آخر في التفسير ، كان ابن سيرين من أبرع من يفسر المنامات قالوا : سئل من قبل رجلين ، رأى كل منهما أنه يؤذن ، فسألاه عن تفسير هذا المنام ، فقال للأول : وقد عرف بالصلاح والاستقامة والخوف من الله وحسن الخلق : اسأل الله لك أن تحج هذا العام بيت الله الحرام ، قال تعالى :

( سورة الحج )

وأما الثاني فكان يعرف منه خلاف ما عرفه في الأول ، ولم يكن صالحاً فقال له : حماك الله ، أخشى أن تسرق فتقطع يدك ، فسأله تلميذه كيف أولت هذا ؟ قال تعالى :

( سورة يوسف )

فالصالح فسر له رؤياه بأنه سوف يحج ، والسيء فسر له رؤياه بأنه سيسرق وتقطع يده ، وقد روى العلماء بعد ابن سيرين أن الأول حج بيت الله الحرام والثاني سرق وقطعت يده .

طالب في مدرسة شرعية رأى نفسه في المنام أنه يصلي إماماً ببعض زملائه ولما انتهى من صلاته وسلم لم ير أحداً من زملائه وراءه ، وكان تأويل هذا المنام أن فلاناً لن يتابع الدراسة ، وسينسحب من المدرسة وهذا الذي حصل ، قالوا رؤيا النار في الشتاء خير وبركة، و أما رؤيا النار في الصيف فشر وخطر .

الملخص أن رؤية النار في الصيف شر وضرر وخطر فهي قيظ على قيظ ، وقس على ذلك مواقع القارات ، رؤيا النار في بلاد باردة شديدة البرودة كمناطق التجمد الشمالي فيها بشارة وخير ونجاة وأمل ، في حين أن رؤيا النار في مناطق استوائية إنذار ووعيد وشر ، يجب أن يكون الشيء في أوانه وفي مكانه المناسب .

الرؤى الصالحة · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرؤى الصالحةص ١٠