تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالدين عقيدة وشريعة : العقيدة هي الأصل ، والشريعة فرع عنها. تلك الأساس ، وهذه البناء .

ويتبين من خلال استقراء القرآن أن أصول الشريعة تثبت بأمرين هما :

1- الإخبار ... ...

2- والقطع

أي الخبر القرآني القطعي الدلالة . ولا حاجة هنا إلى الدليل العقلي للبرهنة على صحتها ، لأنها إنما يخاطب بها المسلم المؤمن بصحة ما نزل من القرآن ، فهو لا يحتاج للعمل بها إلى غير علمه بأنها مما أنزل، وأن الله كلفه بها . فلا يحتاج المسلم الى أدلة إثباتية على أن الصلاة من الدين أو الزكاة أو الصيام ؛ ولذلك لا يخاطب الكافر بها . إنما يحتاج إلى دليل قطعي على أن الله خاطبه أو كلفه بها .

والشريعة أصول وفروع لهذه الأصول .

فأصول الشريعة - كالصلاة والزكاة وبر الوالدين - لا بد لإثباتها من الدليل الخبري القطعي . أما تفاصيلها وفروعها فيكفي فيها الدليل الظني الراجح.

والدليل القطعي إنما هو قطعي لوضوحه وعدم احتماله لغير ظاهر معناه .

ولا بأس من التأكيد على أنه لا بد أن يكون الدليل قرآنياً ، فلا تستقل الروايات ولا الآراء التي يسمونها (عقليات) بإيجاد شيء جديد في الأصول دون ان يثبت ذلك بالقرآن أولاً .

وهذا الشرط يشمل أصول العقيدة والشريعة.

خلاصة القانون

فتكون لأصول العقيدة خمسة شروط هي :

1- النص القرآني

2- القطعي الدلالة

3- الكثير التكرار

4- إخباراً

5- وإثباتاً

ولأصول الشريعة ثلاثة شروط هي :

1- النص القرآني

2- القطعي الدلالة

3- إخباراً فقط

هذا هو القانون أو المنهج القرآني في إثبات الأصول .

و(الإمامة) – عند الإمامية – من المسائل التي لا يصح الإيمان إلا بها بحيث يعد منكرها عندهم من الكافرين ! فهي إذن من المسائل الاعتقادية الأصولية أو الأساسية طبقاً لمنهج القرآن . فلا بد أن تثبت عند من يراد له أن يؤمن بها – على أقل تقدير – بالنص القرآني القطعي الدلالة .

فهل لذلك النص في القرآن من وجود ؟!

القواعد السديدة في حماية العقيدة · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعد السديدة في حماية العقيدةص ١٢