تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فها هنا أمران:

أحدهما: أن الأحكام والأوصاف الشرعية إنما تتلقى من الشارع دون غيره.

الثاني: أن الذم والعقاب متوقف على بلوغ حجة الله سبحانه للعباد.

أما الأمر الأول: فهو مقتضى شهادة التوحيد، وهو أصل من أصلين يقوم عليهما توحيد العبادة، وهما: أن لا يُعبد إلا الله، وأن لا يعبد إلا بما شرع، وقد دل عليه جملة عظيمة من النصوص، منها قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].

وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٣١].

وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٣٦].

وقوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥].

وقوله ﷺ: (عليكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدًا حبشيًّا، وسترون من بعدي اختلافًا شديدًا؛ فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم والأمور المحدثات؛ فان كل بدعة ضلالة) (١).

(١) رواه أحمد (٢٨/ ٣٧٥) ح (١٧١٤٥)، ومن طريقه أبو داود: كتاب السنة، باب في لزوم السنة (٥/ ١٢) ح (٤٦٠٧)، ورواه الترمذي: أبواب العلم، باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع (٤/ ٤٠٨) ح (٢٦٧٦)، وابن ماجه: المقدمة، باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين (١/ ٧١) ح (٤٢) من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه، وصححه الألباني في الإرواء ح (٢٤٥٥).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ٢ · ص ٧٨٣