تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتوكل مبني على أصلين: الاعتماد والثقة، قال ابن القيم رحمه الله: "والتوكل معنى يلتئم من أصلين: من الثقة والاعتماد، وهو حقيقة إياك نعبد وإياك نستعين" (١).

وقد تنوعت أقوال أهل العلم في بيان العلاقة بين الرضا والتوكل، فقيل الرضا هو التوكل (٢).

سئل الحسن رحمه الله عن التوكل فقال: "الرضا عن الله" (٣).

وقال بشر الحافي رحمه الله (٤): "يقول أحدهم: توكلت على الله، يكذب على الله؛ لو توكل على الله رضي بما يفعل الله" (٥).

وسئل يَحيى بن مُعاذ رحمه الله (٦): متى يكون الرجل متوكلًا؟ فقال: "إذا رضي بالله وكيلًا" (٧).

(١) المصدر السابق (١/ ٧٥).

(٢) انظر: المصدر السابق (٢/ ١١٥).

(٣) رواه ابن أبي الدنيا في التوكل على الله (٥٤) رقم (١٧).

(٤) هو: أبو نصر، بشر بن الحارث بن علي بن المروزي ثم البغدادي، الزاهد، المعروف بالحافي، ولد سنة (١٥٢ هـ)، كان رأسًا في الورع والإخلاص، قال الدارقطني: "زاهد جبل ثقة، ليس يروي إلا حديثًا صحيحًا"، مات سنة (٢٢٧ هـ).

انظر: تاريخ بغداد (٧/ ٥٤٥)، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ٤٦٩).

(٥) مدارج السالكين (٢/ ١١٥).

(٦) هو: أبو زكريا، يحيى بن معاذ بن جعفر الرازي الواعظ، له كلام جيد، ومواعظ مشهورة، من كلماته: "لا تستبطئ الإجابة وقد سددت طريقها بالذنوب"، مات بنيسابور سنة (٢٥٨ هـ).

انظر: تاريخ بغداد (١٦/ ٣٠٦)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ١٥).

(٧) انظر: المصدر السابق.

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ٢ · ص ٧٥٠