المسألة الثالثة: شرح القاعدة.
مسألة الرضا بالقدر من مسائل الدين العظام، وهي من تمام الإيمان بالقضاء والقدر (١).
عن العباس رضي الله عنه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: (ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا) (٢).
وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: "ذروة الإيمان أربع خلال: الصبر للحكم، والرضا بالقدر، والإخلاص للتوكل، والاستسلام للرب عز وجل" (٣).
وهذه الأربعة مرجعها عند التأمل إلى الرضا والتسليم للقضاء.
والرضا جنة الدنيا ومستراح العابدين وباب الله الأعظم (٤)، وهو من أسباب سعادة العبد، وضده من أسباب شقاوته (٥)، وهو عمل جليل من أعمال القلوب، والثمرة اليانعة لاستشعار ربوبية الله سبحانه وإلهيته وحكمته، وهو من مقامات الصديقين (٦).
ولفظ "الرضا بالقضاء" لفظ محمود مأمور به (٧).
(١) انظر: شفاء العليل (٢/ ٧٦١).
(٢) تقدم تخريجه ص (٧٤٤).
(٣) رواه ابن أبي الدنيا في الرضا عن الله بقضائه ص (٨٥) رقم (٥٨).
(٤) انظر: مجموع الفتاوى (١٧/ ٢٧).
(٥) انظر: مدارج السالكين (٢/ ٢٠٨).
(٦) انظر: جامع المسائل (٣/ ٢١٣)، ومدارج السالكين (٢/ ١٨٩).
(٧) انظر: جامع المسائل (٣/ ٢١٣).