تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الآخرة، بل هو موجب الفساد العام (١).

والأمة مجمعة على جواز لوم من أتى ما يلام عليه من المعاصي وذمه على ذلك، كما أنهم مجمعون على حمد من أتى من الأمور المحمودة ما يحمد عليه (٢).

قال شيخ الإسلام رحمه الله: - مدَلِّلًا بالإجماع والعقل على بطلان الاحتجاج بالقدر -:

"والاحتجاج بالقدر حجة باطلة داحضة باتفاق كل ذي عقل ودين من جميع العالمين" (٣).

ومثله قول مرعي الكرمي رحمه الله: "والاحتجاج بالقدر على فعل الذنوب والمعاصي باطلٌ باتفاق أهل الملل وذوي العقول، وهو مما يعلم بطلانه بضرورة العقل" (٤).

وأما الفطرة؛ فلأن الناس مفطورون على جلب ما ينفعهم ودفع ما يضرهم، ولا بد لهم من التآمر على تحصيل منافعهم ودفع مضارهم، ولا يتأتى هذا إذا مُكِّن كل واحد من أن يفعل ما يشاء من المفاسد ويحتج بالقدر، لأن قبول هذه الحجة من المفسد يوجب الفساد الذي لا صلاح معه، وهذا مردود في فطر جميع الناس (٥).

(١) انظر: مجموع الفتاوى (٨/ ٤٥٤).

(٢) انظر: الاستذكار (٢٦/ ٨٨).

(٣) منهاج السنة (٣/ ٥٥).

(٤) رفع الشبهة والغرر (٣٢).

(٥) انظر: منهاج السنة (٣/ ٨٣ - ٨٤)، رفع الشبهة والغرر (٣٦).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ٢ · الصفحة ٧١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ٢ · ص ٧١٣