تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن القيم رحمه الله: "والقدرية ترد هذا كله إلى المتشابه، وتجعله من متشابه القرآن وتتأوله على غير تأويله، بل تتأوله بما يقطع ببطلانه وعدم إرادة المتكلم له، كقول بعضهم: المراد من ذلك تسمية الله العبد مهتديًا وضالًّا، فجعلوا هداه وإضلاله مجرد تسمية العبد بذلك، وهذا مما يعلم قطعًا أنه لا يصح حمل هذه الآيات عليه، وأنت إذا تأملتها وجدتها لا تحتمل ما ذكروه البتة، وليس في لغة أمة من الأمم - فضلًا عن أفصح اللغات وأكملها - هداه بمعنى سماه مهتديًا، وأضله سماه ضالًّا، وهل يصح أن يقال: علَّمه إذا سماه عالمًا وفهَّمه إذا سماه فهمًا. . . وهذا من جناية القدرية على القرآن ومعناه" (١).

(١) انظر: شفاء العليل (١/ ٢٦٩ - ٢٧٠).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ٢ · ص ٦٨٧