تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أدلتها:

قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (٤) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾ [محمد: ٤، ٥].

فهذه هداية بعد قتلهم، والهدايات السابقة هي قبل الموت، وهي هداية للمؤمنين إلى الجنة (١).

وقوله تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٢٢، ٢٣].

وهذه هداية بعد حشرهم، فهي هداية بعد الهدايات السابقة، وهي هداية لأهل النار إليها.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ﴾ [يونس: ٩]، أي: يرشدهم ربهم بإيمانهم به إلى الجنة (٢).

قال مجاهد رحمه الله: "يكون لهم نورًا يمشون به" (٣).

وكل من هذه الهدايات مراتب كثيرة، لا يحصيها إلا الله وحده، وليست شيئًا واحدًا.

أما الهداية العامة؛ فالخلق فيها متفاوتون، فمنهم من هدي الهداية العظيمة التي لا يغيب عنه بها تفاصيل أموره ومعاشه، ومنهم من تغيب عنه كثير من تفاصيل ذلك، ومن هنا كان فيهم الكيس وفيهم العاجز، وفيهم الذكي وفيهم

(١) انظر: المصدر السابق (١٣/ ٦٤).

(٢) انظر: تفسير الطبري (١٢/ ١٢٣)، وتفسير البغوي (٤/ ١٢٢).

(٣) تفسير الطبري (١٢/ ١٢٤).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ٢ · ص ٦٦٨