تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداه الله لذلك فوفقه لإصابته، والضال من خذله الله فلم يوفقه لطاعته، ومن فعل الله ذلك به فهو الخاسر: يعني الهالك" (١).

وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ﴾ [الإسراء: ٩٧].

قال الشيخ السعدي رحمه الله: "يخبر تعالى أنه المنفرد بالهداية والإضلال، فمن يهده فييسره لليسرى ويجنبه العسرى؛ فهو المهتدي على الحقيقة، ومن يضلله فيخذله ويكله إلى نفسه؛ فلا هادي له من دون الله، وليس له وليٌّ ينصره من عذاب الله" (٢).

٤) أنها سبب الهداية إلى طريق الجنة، وخلافها سبب الهداية إلى طريق النار.

فالله سبحانه جعل الجنة مثوى أوليائه، والنار مثوى أعدائه، وأولياؤه هم المهديون الذين وفقهم الله للإيمان، وأعداؤه هم الذين خذلوا ولم يوفقوا، فمن آمن واهتدى في الدنيا، هداه إلى طريق الجنة في الآخرة، ومن لا؛ هداه إلى طريق النار.

ومن أدلتها:

قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: ٥٦].

وقوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٧٢].

(١) تفسير الطبري (١٠/ ٥٩٠).

(٢) تفسير السعدي (٢/ ٩٣٩).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ٢ · ص ٦٦٦