والآخرة ومصالحهما ومفاسدهما على الأسباب والأعمال" (١).
وأما السنة، فمنها حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: (إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله عز وجل ينورها لهم بصلاتي عليهم) (٢).
فأخبر ﷺ أن صلاته سبب لهذا المسبب وهو تنوير قبورهم.
وقوله ﷺ لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في قصة مرضه: (ثم لعلك أن تُخلَّف حتى ينتفع بك أقوام، ويضر بك آخرون) (٣).
فأخبر أن النفع لقوم والضرر لآخرين سيحصل بسببه.
وأما الإجماع، فممن حكاه: شيخ الإسلام، قال رحمه الله: "وإلا فالسلف والأئمة متفقون على إثبات الأسباب والحكم، خلقًا وأمرًا" (٤).
وقال أيضًا: "والعلماء متفقون على إثبات حكمة الله في خلقه وأمره، وإثبات الأسباب والقوى" (٥).
وقال رحمه الله في نفاة الأسباب: "وخالفوا بذلك الكتاب والسنة وإجماع السلف والأئمة وصرائح العقول" (٦).
(١) الداء والدواء (٣٤).
(٢) رواه مسلم: كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر (٢/ ٦٥٩) ح (٩٥٦).
(٣) رواه البخاري: كتاب الجنائز، باب رثى النبيُّ ﷺ سعدَ بن خَولة (٢/ ٨١) ح (١٢٩٥).
(٤) مجموع الفتاوى (٨/ ٤٨٥)، وانظر: (٨/ ٤٨٧) منه.
(٥) الرد على المنطقيين (٣١٥).
(٦) المصدر السابق.