المبحث الرابع: "الله سبحانه ربط الأسباب بمسبَّباتها شرعًا وقدرًا، وجعل الأسباب محل حكمته"
المطلب الأول: تفصيل القول في هذه القاعدة:
وتحته ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: تقرير كونها قاعدةً من كلام أهل العلم.
قال شيخ الإسلام رحمه الله: "والله سبحانه خلق الأسباب ومسبَّباتها وجعل خلق البعض شرطًا وسببًا في خلق غيره، وهو مع ذلك غني عن الاشتراط والتسبب ونظم بعضها ببعض، لكن لحكمة تتعلق بالأسباب وتعود إليها والله عزيز حكيم" (١).
وقال ابن القيم رحمه الله: " [الله] سبحانه ربط الأسباب بمسبَّباتها شرعًا وقدرًا وجعل الأسباب محل حكمته، في أمره الديني والشرعي وأمره الكوني القدري" (٢).
وقال رحمه الله: "فالأسباب محل حكمة الله وأمره ودينه" (٣).
(١) مجموع الفتاوى (٨/ ٣٩١).
(٢) شفاء العليل (٢/ ٥٣٢).
(٣) مدارج السالكين (٢/ ١٢٠)، وانظر: (١/ ٩٦) منه.
القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠١