تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واجبًا بغيره لا بنفسه" (١).

ولا تنافي كذلك لأن هذه الاستطاعة هي في حقيقة الأمر توفيق من الله سبحانه وتعالى لعبده، جعله به قادرًا على الطاعة، مريدًا لها.

ولا تنافي كذلك لأن لموجب هذه الاستطاعة موانع لا بد من إزالتها، إذ يبقى بعد وجود القدرة والإرادة زوال الموانع التي تحول دون وجود الفعل.

المسألة الثالثة: علاقة الاستطاعة السابقة بالاستطاعة المقارنة.

من خلال ما تقدم تتضح العلاقة بين الاستطاعتين، وملخص ذلك أن الاستطاعة السابقة هي جزء من الاستطاعة المقارنة.

والاستطاعة المقارنة تتضمن الاستطاعة السابقة وزيادة، وهذه الزيادة هي الإرادة الجازمة على القيام بالفعل.

فكل استطاعة سابقة إذا لاقت إرادة جازمة صارتا بمجموعهما قدرة مقارنة تامة، يخرج بها الفعل إلى الوجود بمشيئة الله سبحانه وتعالى.

والحاصل أن مذهب أهل السنة أن الاستطاعة نوعان: سابقة ومقارنة، ولكل واحدة منهما حقيقتها وأحكامها وأدلتها من الكتاب والسنة، والله أعلم.

(١) المصدر السابق (١/ ١٦٣).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ٢ · ص ٥٦١