والبصر الذي يكون به التكليف عذر لهم لا حجة عليهم.
ومثله قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ [الكهف: ١٠١].
وقوله تعالى حكاية عن الخضر: ﴿قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٦٧]، ونظيرتيها.
فالمنفي هنا هو حقيقة الصبر لا أسبابه؛ فإنها كانت ثابتة لموسى، فهو من أولي العزم والصبر من الرسل، ولهذا عاتبه الخضر عليه السلام، ولو كان عادمًا لأسباب الصبر وأدواته لما استحق اللوم ولكان معذورًا.
القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٣