تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفعاله خير كلها وعدل ومصلحة وحكمة لا شر فيها بوجه من الوجوه، وأما مفعولاته فهي مورد الانقسام. . . وعلى هذا فها هنا إرادتان ومرادان: إرادة أن يفعل ومرادها فعله القائم به وإرادة أن يفعل عبده ومرادها مفعوله المنفصل عنه، وليسا بمتلازمين" (١).

ومما ذكره أهل العلم في الدلالة على هذه القاعدة: اتفاق الفقهاء على أن الحالف لو قال في يمينه: والله لأفعلن كذا ثم قال إن شاء الله، ولم يفعل ما حلف عليه أنه لا يحنث وإن كان ما حلف عليه واجبًا أو مستحبًا، ولو قال: إن أحب الله بدل إن شاء الله؛ حنث إذا كان مشروعًا وجوبًا أو استحبابًا (٢).

فالحاصل أن أمر الله الشرعي يستلزم محبته ورضاه - اللذين هما إرادته الشرعية -، ولا يستلزم خلقه وتكوينه - اللذين هما الإرادة الكونية -، والله أعلم.

(١) شفاء العليل (٢/ ٧٣٦ - ٧٣٧).

(٢) انظر: منهاج السنة (٣/ ١٥ - ١٦)، وإيثار الحق (٢٢٦).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ٢ · ص ٥٣٦