تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النوع الثاني: إرادة شرعية، وهي المتضمنة للمحبة والرضا، وهي المقارنة للأمر والنهي والحب والبغض والرضا والغضب.

وتسمى: الإرادة الدينية الأمرية، وهي متعلقة بإلهيَّته المتضمنة لربوبيته عز وجل.

ومن أحكامها:

- أنها غير مستلزمة لوقوع المراد، إلا أن تتعلق بالإرادة الكونية.

- أنها ملازمة للمحبة؛ فكل ما أراده الله شرعًا فهو يحبه.

ومن أمثلتها:

قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٦) وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (٢٧) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٦ - ٢٨]، وقوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ [المائدة: ٦].

وهاتان الإرادتان تجتمعان فيما وقع في الوجود مما أراده الله سبحانه وتعالى شرعًا، كإيمان أبي بكر وعمر رضي الله عنهما؛ فالله سبحانه وتعالى أراد الإيمان منهما شرعًا، وأراده كونًا فوقع.

وتنفرد الكونية فيما وقع في الوجود مما لا يريده الله شرعًا، إما لكونه لا يريده ولا يريد خلافه كالمباحات من أكل وقيام وسفر، أو لكونه يريد خلافه كالكفر والمعاصي.

وتنفرد الشرعية فيما لم يقع مما أراده الله سبحانه وتعالى شرعًا ودينًا، كإيمان فرعون وأبي جهل.

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ٢ · ص ٥٣٠