تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: النصوص الدالة على إرادة الله عز وجل لشيء، مع إخباره أنه لا يحبه.

وهذا في الكتاب والسنة كثير، كإرادته عز وجل ظهور الدجال ويأجوج ومأجوج، مع إخباره أنهم كفار وفتنة ونحو ذلك.

الثالث: النصوص الدالة على نهي الله عن شيء مع إخباره أنه يقع بمشيئته. .

كالنهي عن عبادة الأوثان والشرك بالله سبحانه وتعالى في آيات وأحاديث أكثر من أن تحصى، مع الإخبار بوقوع ذلك في الأمة، فضلًا عن وقوعه في الأمم الأخرى قبل البعثة وحالها وبعدها.

كقوله ﷺ في حديث عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا يذهب الليل والنهار حتى تُعبد اللات والعُزَّى)، فقلت: يا رسول الله، إن كنت لأظن حين أنزل الله: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣٣] أن ذلك تامًّا! قال: (إنه سيكون من ذلك ما شاء الله، ثم يبعث الله ريحًا طيبة فتَوَفَّى كل من في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، فيبقى من لا خير فيه؛ فيرجعون إلى دين آبائهم) (١).

(١) رواه مسلم: كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة حتى تَعبد دَوْسٌ ذا الخلصة (٤/ ٢٢٣٠) ح (٢٩٠٧).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ٢ · ص ٥٢٧