تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الثانية: الأدلة على القاعدة:

تضمنت هذه القاعدة جزئيتين، وقد دل على كل منهما الكتاب والسنة.

أما الجزئية الأولى وهي: استلزام الأمر للإرادة الشرعية، فدلالة النصوص عليها من وجوه:

الأول: النصوص التي دلت على إرادة الله سبحانه وتعالى لشيء، مع إخباره سبحانه وتعالى في موضع آخر أنه يحبه، ووجه دلالته أن هذا المراد قد أمر الله سبحانه به.

كقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٧]، وقوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، مع قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، فأخبر سبحانه وتعالى أنه يريد لعباده التوبة والتطهر، مع إخباره في الآية الأخرى أنه يحب ذلك.

الثاني: النصوص التي دلت على أمر الله عز وجل بشيء، مع إخباره سبحانه وتعالى أنه يحبه.

كقوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، فأمر بالتطهر، ثم أخبر بأنه يحبه.

وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [المائدة: ٤٢]، فأمره بالقسط في الحكم، ثم أخبر أنه يحب المقسطين.

وقوله تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥]، فأمر

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ٢ · ص ٥٢٥