تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشعور بالإرادة فعملت عملها وهي غير مشعور بها، إذ الفعل الاختياري يستلزم الشعور بالفعل في الجملة وأما الشعور به على التفصيل فلا يستلزمه (١).

وأما الدليل الثامن؛ فمن أعجب العجب، وأغرب ما يكون من الاستدلال، ومضمونه أنه لا يقدر على شيء من الموجودات إلا من يقدر على كل شيء، وهذا مضاد للعقل والشاهد، وهو منتقض بما أثبتوه من كسب للعبد، إذ يلزم من كون العبد كاسبًا لفعله أن يكون كاسبًا لكل موجود، وهذا ما لا يقولون به، وهو باطل بداهة (٢).

وبهذا يتبين بطلان قول القدرية والجبرية في أفعال العباد.

(١) انظر: المصدر السابق (١/ ٤٣٤).

(٢) انظر: المصدر السابق (١/ ٤٣٦ - ٤٣٧).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ٢ · ص ٥١٨