الرابعة: إثبات عموم خلقه سبحانه وتعالى.
وقد دل على عموم خلقه أدلة كثيرة، كقوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [الرعد: ١٦].
وقوله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ [الزمر: ٦٢].
ونفى سبحانه وتعالى عن غيره أن يكون خالقًا لشيء، فقال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [النحل: ٢٠]، وقال عز وجل: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [الفرقان: ٣].
ومن أسمائه: الخالق والخلاق، كما قال تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ [الحشر: ٢٤]، وقال: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ﴾ [الحجر: ٨٦].
وهذا العموم يدخل فيه أفعال العباد قطعًا، إذ لا موجب لإخراجها عنه، لذلك كان نفاة خلق أفعال العباد مجوس هذه الأمة، لأنهم أثبتوا خالقًا مع الله سبحانه وتعالى، بل خالقين.
الخامسة: إثبات كمال ملكه عز وجل.
من عقيدة أهل السنة والجماعة أن الله عز وجل متصف بالملك التام على ما يليق بجلاله وكماله، ومن أسمائه سبحانه: الملك والمالك والمليك.
ومن الأدلة على هذه الأسماء: قوله تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤]، على قراءتين: (ملك) و(مالك) (١).
وقوله تعالى: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ [طه: ١١٤].
وقوله تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ﴾ [الحشر: ٢٣].
(١) قرأ عاصم والكسائي (مالك)، وقرأ الباقون: (ملك)، انظر: حجة القراءات (٧٧).